[ الفصل الرابع في شرائط صحة الصوم ]
الفصل الرابع في شرائط صحة الصوم وهي أمور . .
الإيمان ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) للإجماع المحقق المدعى في كلام جماعة من الأصحاب على اعتبار الإيمان في العبادات ، وكفى به دليلا في المقام .
وأما الاستدلال عليه بالنصوص الكثيرة الدالة على عدم قبول العمل بدون الولاية ، أو عدم نفعه ، أو عدم الأجر عليه « 1 » . فهو لا يخلو عن إشكال ، لأن عدم القبول وعدم النفع والأجر أعم من البطلان وعدم الإجزاء .
كما أن نفي العمل بدون ولايتهم عليهم السّلام في مثل قولهم عليهم السّلام : « الناس سواد وأنتم الحاج » « 2 » ، وقولهم عليهم السّلام : « لا واللّه ما الحج إلا لكم . . . » 3 ، ظاهر في نفي قبوله وترتب الثواب عليه .
نعم قد يستفاد ذلك من بعض النصوص ( منها ) : صحيح محمد بن مسلم :
« سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كل من دان اللّه عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من اللّه ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، واللّه شانئ لأعماله » 4 ، فإن بغض اللّه تعالى للعمل لا يناسب عموم أدلة التشريع له .
( ومنها ) : معتبر عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال :
« واللّه لو أن إبليس سجد للّه بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ، ولا قبله اللّه عز وجل ، ما لم يسجد لآدم كما أمره اللّه عز وجل أن يسجد له . وكذلك هذه الأمة
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 1 باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 1 باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 7 ، 9 ، 1 .