تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
يستاك متى شاء . وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء ، وقد تم صومه . وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة . والأفضل للصائم أن لا يتمضمض » « 1 » . ودعوى : هجرها عند الأصحاب غير ثابتة . ولا سيما مع ظهور حال الكليني في الفتوى بذلك ، بل قد يظهر من التهذيبين ذلك ، بل في الجواهر أنه حكي عن جماعة القول به أو الميل إليه . اللهم إلا أن يقال : ظاهر الصحيح دخول الماء بنفس الوضوء ، لا بالمضمضة الخارجة عنه . وحمله على المضمضة - كما يظهر من الكليني - لعدم ظهور القول بين الأصحاب بوجوب القضاء مع دخوله بنفس الوضوء ، ليس عملا به في الحقيقة ، بل هو راجع للإعراض عنه . ودعوى : أنه إنما يحمل على ذلك لبعد دخول الماء بنفس الوضوء ، حيث يكون ذلك قرينة على صرفه للمضمضة . ممنوعة ، فإن غسل الوجه كثيرا ما يتعرض به الإنسان لدخول الماء للجوف وابتلاعه ذهولا ، خصوصا مع كثرة الماء . ومثلها دعوى : لزوم العمل به فيما هو ظاهر فيه وإن لم يظهر القول به من الأصحاب ، مع استفادة حكم المضمضة منه بالأولوية ، لأن دخول الماء للحلق بسبب المضمضة التي هي من مستحبات الوضوء غير الضرورية أولى بعدم العفو من دخوله بنفس الوضوء . لاندفاعها أولا : بما حقق في محله من سقوط الخبر عن الحجية بإعراض الأصحاب عنه . وثانيا : بأنه لا مجال لاستفادة حكم المضمضة منه بالأولوية ، لأن دخول الماء للحلق بالوضوء يتوقف على مزيد من الإهمال وعدم التحفظ ، بخلافه في المضمضة ، فلا مانع من وجوب القضاء في الأول عقوبة ، لمزيد الإهمال فيه ، دون الثاني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .