[ ( مسألة 19 ) : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره ]
( مسألة 19 ) : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره ( 1 ) .
شرح
وجوب القضاء ، لفهم عدم خصوصيتها عرفا .
الثاني : أن الظاهر عدم وجوب القضاء إذا كانت المضمضة أو غيرها من وجوه إدخال الماء لغرض عقلائي مهم ، كقطع الدم ، كما في الجواهر لقصور النصوص عنه .
ودعوى : منافاته للشرطية في ذيل موثق سماعة . مدفوعة بعدم ظهور الشرطية في المفهوم ، بل في مجرد الاستدراك من الحكم المبين في الصدر ومنه يظهر عدم وجوب القضاء إذا كانت المضمضة للغسل ، كما يظهر من إطلاق جماعة عدم القضاء في المضمضة للطهارة .
نعم حيث تضمنت النصوص وجوب القضاء في مضمضة الوضوء المستحب فمن الصعب جدا البناء على عدم وجوبه في مضمضة الغسل المستحب .
الثالث : من الظاهر قصور النصوص عن دخول الماء للجوف من غير طريق الفم ، كما في الاستنشاق .
ودعوى : عموم صحيح الحلبي أو حماد ، بناء على كونه دليلا في المقام . ممنوعة ، لظهور أن الجمود على مفاده يقتضي الاختصاص بالوضوء . غاية الأمر أن يستفاد حكم المضمضة منه ، إما بحمله عليها ، لأنها السبب المعهود لدخول الماء للجوف دون الوضوء نفسه ، أو بالأولوية لو تمت . وكلاهما لا مجال له في الاستنشاق بعد عدم كونه معرضا عرفا لدخول الماء بسببه للجوف كالمضمضة .
ومنه يظهر أنه لا مجال لإلحاقه بالمضمضة لفهم عموم نصوصها لها وإلغاء خصوصيتها عرفا . وعلى ذلك لا مجال للبناء على وجوب القضاء به ، سواء كان للوضوء ، أم للغسل ، أم لغيرهما من موارد الأمر به ، أو من دون أمر به .
( 1 ) لأن النصوص وإن كانت مختصة أو منصرفة إلى صوم شهر رمضان ، لأنه الصوم المعهود عند المتشرعة وجوب القضاء له ، إلا أن الظاهر إلحاق غيره به ، لإلغاء خصوصيته عرفا .