وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا ( 1 ) ، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه .
[ السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها ، فيسبق ويدخل الجوف ]
السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها ، فيسبق ويدخل الجوف ، فإنه يوجب القضاء ( 2 )
شرح
عنه ، لظهور الاقتصار على الظن فيها في عدم قيام حجة غيره ، وعدم حصول القطع . كما أن وجه عدم الجزم بثبوت القضاء قوة احتمال استفادته من النصوص السابقة بالأولوية .
لكن الظاهر دخوله في إطلاق صحيح زرارة الأخير ، لعدم التعرض فيه للظن ، وإنما اقتصر فيه على فرض القيام بوظيفة الليل في فرض عدم غياب القرص .
ومن القريب انصرافه للقيام بها بوجه يعذر فيه من قطع بدوي أو برهاني أو قيام حجة شرعية - كما سبق منا حمله عليه - فيشمل ما نحن فيه .
بل لا ينبغي الإشكال في شمول بقية النصوص لصورة مقارنة الحجة للظن والغيم ، مع المراعاة ، أو بدونها ، على الكلام السابق . إلا أن تكون خارجة عن مفروض المتن . كما لا ينبغي التأمل في استفادة حكم القطع من النصوص بالأولوية العرفية . بل سبق منا حملها عليه ، دون الظن بمعنى أقوائية احتمال دخول الليل من احتمال عدمه ، فتكون نصا فيه . ويبقى حكم قيام الحجة من دون قطع مستفادا من صحيح زرارة الأخير ، لا غير . فلاحظ .
( 1 ) للاستصحاب ، وظاهر ذكر التبين في الآية الشريفة ، ولمعتبر إسحاق ابن عمار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك ؟ قال : كل حتى لا تشك » « 1 » ، وغيره . ومنه يظهر ضعف ما في الخلاف من الحكم بحرمة استعمال المفطر مع الشك في طلوع الفجر .
( 2 ) بلا إشكال فيه في الجملة ولا خلاف ، بل ادعى الإجماع عليه جماعة .
للنصوص ، كموثق سماعة : « سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 49 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .