نعم إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة ( 1 ) . والأحوط اعتبار المراعاة مع الغيم أيضا في ذلك ( 2 ) . وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي
شرح
العامة ، حيث نسب لهم في التذكرة وجوب القضاء .
( 1 ) مما سبق يظهر عدم الفرق بين وجود الغيم وعدمه سواء حمل الظن في النصوص على أقوائية احتمال دخول الليل من احتمال عدمه
كما يظهر منهم - أم حمل على القطع البدوي ، كما سبق منا . لأن اشتمال بعض النصوص على الغيم - لو تم سنده - لا يمنع من العمل بإطلاق غيره مما هو معتبر السند . ويأتي تمام الكلام في ذلك .
( 2 ) غاية ما يستفاد منه قدّس سرّه في وجهه أن عطف الإفطار في صحيح زرارة وغيره على الظن ب ( الفاء ) الدالة على الترتيب يصلح أن يكون قرينة على إرادة خصوص الظن الذي يجوز التعويل عليه ، ولا سيما بملاحظة أصالة الصحة في فعل المسلم ، وحيث لم يثبت حجية مطلق الظن عند تعذر العلم فلا يبعد تخصيصه بما يحصل من المراعاة مع وجود علة في السماء ، قال قدّس سرّه : « فإن جواز العمل به حينئذ إن لم يكن متيقنا من الفتاوى فلا أقل من كونه متيقنا من المصحح وغيره . وعليه فإطلاق أدلة المفطرية في غيره محكم » .
لكنه يشكل بأنه لا إشعار في الصحيح وغيره بفرض تعذر العلم بدخول الوقت ، ولو بالرجوع إلى أهل المعرفة . والترتب بين الظن والإفطار خارجا هو المصحح للعطف ب ( الفاء ) . وقاعدة الصحة في فعل المسلم لا تصلح للقرينية على التقييد بالوجه المذكور الذي يصعب إقامة الدليل عليه ، كما لا يلتفت له عامة من يطلع على النصوص ، ليستحصل الوظيفة منها . بل حيث كان المرتكز حينئذ الاحتياط بالانتظار قليلا حتى يعلم بدخول الوقت . فإن لم يكن هذا الارتكاز قرينة على ما ذكرنا من حمل الظن على العلم البدوي الذي لا موضوع معه للاحتياط المذكور - فالمتعين إبقاء الظن على إطلاقه ، من دون تقييد له بصورة وجود الغيم ، فضلا عن المراعاة .
ولا سيما وأن للمراعاة دخل في المعذرية ارتكازا ، فالمناسب التنبيه لها في نصوص