تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
عن الاحتمالات الأخر . ولا ينافيه التعبير عنه بالظن ، لشيوع إطلاقه في اللغة والعرف على كل بناء ورأي بدوي لا يستند لدليل . وحينئذ يناسب النصوص المذكورة إطلاق صحيح زرارة : « قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ، ومضى صومك . وتكفّ عن الطعام ، إن كنت [ قد ] أصبت منه شيئا » « 1 » ، فإن عدم التعرض فيه لمسوغ العمل ظاهر في إرادة كل ما يسوغ معه العمل من قطع بدوي ، أو برهاني ، أو دليل شرعي . ومن هنا يتعين البناء في جميع ذلك على عدم القضاء - فضلا عن الكفارة - ولو مع عدم الغيم . لإطلاق حديثي زرارة . وأما مع الالتفات لحال الظن والتردد حين العمل فالنصوص قاصرة عن إثبات جواز الإفطار ظاهرا ، فضلا عن صحة الصوم حينئذ لو صادف بقاء النهار حتى مع الغيم ، لما ذكرنا من الانصراف ، فإنه يجري حتى في النصوص المتضمنة لذكر الغيم لو تم سندها . هذا وفي صحيح أبي بصير وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في قوم صاموا شهر رمضان ، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنه الليل ، فأفطر بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس . فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن اللّه عز وجل يقول : وأَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ. فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا » « 2 » ، ومقتضاه بطلان الصوم ووجوب القضاء حتى مع القطع بدخول الليل ، فيعارض النصوص السابقة . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من حمله على وجوب إتمام الصوم في بقية اليوم بعد ظهور الشمس . فهو بعيد جدا ، بل ذيله كالصريح فيما ذكرنا . ومثله حمله على استحباب القضاء ، لعدم مناسبته للاستدلال فيه بالآية الشريفة وللتعليل بأنه أكل متعمدا فالظاهر استحكام التعارض . نعم تترجح النصوص الأول بالشهرة في الرواية ، لأنها أكثر عددا ، وبمخالفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .