تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
رمضان بعد الفجر أفطر » « 1 » . بعد قصور دليل الصحة مع المراعاة عن غير شهر رمضان . أما موثق سماعة فظاهر . وأما صحيح معاوية فيمن أخبرته الجارية ببقاء الليل فلأنه وإن رواه في الفقيه كما سبق : « أقضه . أما لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » ، إلا أنه رواه في الكافي هكذا : « تتم يومك ، ثم تقضيه . أما لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه » . فإن ترجح الثاني لأن الكافي أضبط - كما قيل - فهو مختص بشهر رمضان ، للأمر فيه بإتمام الصوم ، وإلا فلا طريق لإحراز صحة الأول ، كي يتجه التمسك بإطلاقه . ودعوى : أن الأمر بإتمام الصوم لا يقتضي الاختصاص بصوم شهر رمضان ، بل يجري في مطلق الواجب المعين . مدفوعة : بأنه لا منشأ لاحتمال وجوب الإتمام في غير صوم شهر رمضان الذي ثبت حرمته في نفسه ، وتظافرت النصوص بوجوب الاتمام فيه مع إبطال الصوم عمدا أو خطأ . ولا أقل من كون ذلك موجبا لكون شهر رمضان هو المتيقن من الموثق ، ومانعا من انعقاد الإطلاق له بنحو يشمل غير صوم شهر رمضان من الواجب المعين . على أن الأمر فيه - على كلتا الروايتين - بالقضاء من دون تقييد للصوم بما يجب قضاؤه قد يوجب انصرافه لشهر رمضان ، لأنه الصوم المعهود وجوب قضائه ، والمنذور المعين وإن ورد وجوب قضائه إلا أنه مغفول عنه . هذا مضافا إلى إطلاق ما ورد في قضاء شهر رمضان ، كمعتبر إسحاق بن عمار : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام يكون عليّ اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا ، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر ، أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال : لا ، بل تفطر ذلك اليوم ، لأنك أكلت مصبحا وتقضي يوما آخر » 2 ، وغيره . فإن إطلاقها شامل لما إذا تعين القضاء بضيق الوقت . ولا إشكال في أن ظهوره في الإطلاق أقوى من ظهور صحيح معاوية بن عمار فيه . ولا سيما بلحاظ عموم التعليل في معتبر إسحاق . ومن ذلك يظهر ضعف ما في المدارك من إلحاق
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 3 .