والأحوط فيه الإتمام ( 1 ) والقضاء إن كان مما فيه القضاء . والأقوى في الواجب غير المعين والمندوب البطلان ( 2 ) .
الخامس : الإفطار قبل دخول الليل لظلمة ظن منها دخوله ولم يكن في السماء غيم ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة ( 3 ) .
شرح
الصوم الواجب المعين بصوم شهر رمضان .
( 1 ) بنية الصوم رجاء ، لاحتمال صحة الصوم ، تحقيقا للاحتياط المناسب للإشكال المتقدم منه قدّس سرّه . وليس مراده الإتمام تأدبا ، كما في صوم شهر رمضان إذا بطل ، لعدم مناسبته للإشكال المذكور .
( 2 ) لإطلاق صحيح الحلبي المتقدم ، وخصوص ما تقدم في قضاء شهر رمضان « 1 » ، مع قصور ما تضمن صحة الصوم مع المراعاة عن الواجب غير المعين وعن المندوب ، كما يظهر مما سبق .
( 3 ) لعدم حجية الظن ، وحيث كان مقتضى الاستصحاب بقاء الليل يكون فعل المفطر من تعمد الإفطار في النهار تعبدا ، فيدخل في عموم دليل الكفارة .
نعم في صحيح زرارة أو موثقه عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ، ثم أبصر الشمس بعد ذلك . قال : ليس عليه قضاء » « 2 » ، وفي حديث الكناني : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم ، فأفطر ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب . فقال : قد تم صومه ولا يقضيه » 3 ، وقريب منه خبر زيد الشحام 4 . وهي قد تنافي ما سبق .
لكن الظاهر انصرافها إلى الظن الذي يترتب عليه العمل بطبع الإنسان غفلة عن كونه ظنا ليس بحجة ، لظهوره في المفروغية عن ترتب العمل على الظن في المقام ، من دون تحديد لمسوغ العمل . بل ذلك في الحقيقة قطع بدوي ، بسبب ذهول الإنسان
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 ، 3 ، 4 .