مخبر ببقاء الليل ( 1 ) ، أو أخبر بطلوع الفجر واعتقد سخريته ( 2 ) أم لا .
هذا إذا كان صوم رمضان ، وفي إلحاق الواجب المعين به ( 3 ) إشكال ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو مورد صحيح معاوية بن عمار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آمر الجارية تنظر الفجر ، فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ، ثم أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت . قال : اقضه ، أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » « 1 » .
من دون فرق في ذلك بين حجية الخبر وعدمه ، لأن حجية الخبر - كاستصحاب بقاء الليل - إنما تقتضي المعذرية في تناول المفطر ، من دون أن ينافي وجوب القضاء لو انكشف طلوع الفجر ، الذي هو مقتضى النصوص المحمولة على صورة عدم المراعاة أو المختصة بها .
ومنه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد والمسالك والمدارك من عدم القضاء مع قيام الحجة - كالبينة - على عدم طلوع الفجر .
وأضعف منه ما عن غيرها من الاكتفاء في سقوط القضاء بخبر العدل الواحد ، لاختصاص صحيح إسحاق بالجارية . إذ فيه : أن ظاهر الجواب فيه أن المدار في نفي القضاء على المراعاة ، وهو مقتضى إطلاق بقية النصوص في المقام . ولولا ذلك لكان المناسب الاكتفاء بخبر الرجل الواحد وإن لم يكن عادلا ، لقصور صحيح إسحاق عنه أيضا .
( 2 ) كما هو مورد صحيح عيص بن القاسم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر ، فكفّ بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل ، فقال : يتم [ صومه ] ويقضي » « 2 » .
( 3 ) يعني : في صحة الصوم مع المراعاة .
( 4 ) والأظهر عدم الإلحاق ، فيبطل الصوم حتى مع المراعاة ، كما عن العلامة وغيره . لإطلاق قوله عليه السّلام في ذيل صحيح الحلبي المتقدم : « فإن تسحر في غير شهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .