والكفارة ( 1 ) وإذا كان مع المراعاة فلا قضاء ولا كفارة . سواء أخبر ( 2 )
شرح
ونحوها ، وحينئذ قد يدعى لزوم البناء على المفطرية لو صادف طلوع الفجر ، عملا بإطلاق مثل صحيح الحلبي الشامل لصورة عدم المراعاة ، لعدم الموضوع . وكذا مع تعذر المراعاة لحبس ونحوه ، كما مال إليه في الجواهر ، وعن المستند أنه الأقوى .
ويشكل بأن ظاهر التعليل في ذيل موثق سماعة أن وجوب القضاء بسبب التفريط في ترك المراعاة والتسامح في النظر ، فيقصر عن الصورتين المذكورتين . على أن ثبوت الإطلاق لمثل صحيح الحلبي بنحو يشمل الصورتين في غاية الإشكال ، كما يظهر بالتأمل .
نعم يتجه الإطلاق في خبر علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « وسألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ، قال : يصوم يومه ذلك ، ويقضي يوما آخر . . . » « 1 » .
لكنه - لو كان حجة في نفسه - لا ينهض في قبال التعليل المذكور ، بل يتعين حمله على صورة التفريط بترك المراعاة . ولعله لذا كان المعروف بين الأصحاب عدم وجوب القضاء على العاجز ، بل في الرياض والجواهر نفي وجدان الخلاف فيه .
هذا وأما عدم وجوب الكفارة فالظاهر الاتفاق عليه . ويقتضيه الأصل . بل لا يبعد استفادته من الأدلة ، لنظير ما تقدم في سابقه .
( 1 ) إذ بعد إحراز النهار بقيام الحجة يكون من تعمد الإفطار في النهار . نعم لو انكشف خطأ الحجة فلا قضاء ولا كفارة ، لعدم الموضوع . غاية الأمر استحقاق العقاب بسبب التجري .
( 2 ) هذا راجع إلى قوله : « من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة » .
فهو لبيان عموم وجوب القضاء مع عدم المراعاة للصور الآتية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .