( مسألة 11 ) : لا يجزي في الكفارة إشباع شخص واحد مرتين أو أكثر ، أو إعطائه مدين أو أكثر ، بل لا بد من ستين نفسا ( 1 ) . إلا مع تعذر العدد فيجزي التكرار ( 2 ) .
( مسألة 12 ) : إذا كان للفقير عيال فقراء جاز اعطاؤهم بعددهم إذا كان وليا عليهم أو وكيلا عنهم في القبض ( 3 ) ، فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم ، ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبارا ، وإذا كانوا صغارا صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وظاهر الجواهر الإجماع عليه . ويقتضيه ظاهر ذكر العدد في الأدلة ، وصريح صحيح إسحاق : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ قال : لا ، ولكن يعطي إنسانا إنسانا ، كما قال اللّه تعالى . . . » « 1 » .
( 2 ) في المشهور ، بل لم أقف فيه على مخالف صريح معتد به . كذا في الجواهر .
لموثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ، ثم يعطيهم غدا » 2 . وهو وإن ورد في كفارة اليمين . إلا أن خصوصيتها ملغية عرفا .
نعم ظاهره لزوم التفريق على الأيام ، فيلزم العمل على ذلك ، وقوفا على مفاد النص في الخروج عن ظاهر الأدلة الأولية . من دون فرق بين الإعطاء والإشباع .
وحمل الموثق على الإشباع لا شاهد له . بل مورده الإعطاء ، وحمل الإشباع عليه إنما هو لإلغاء خصوصيته .
( 3 ) عملا بمقتضى الولاية والوكالة .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 15 باب : 16 من أبواب الكفارات حديث : 2 ، 1 .