. . . . . . . . . .
شرح
خارجية لا إطلاق لها ، وفي التكفير عن اليمين قبل مخالفته حيث يجوز مخالفته ، لا في كفارة حنث اليمين حيث تحرم مخالفته التي هي محل الكلام .
وكيف كان فلا ينبغي التأمل في لزوم العمل بالتقييد المذكور ، والخروج به في كفارة اليمين عن إطلاق الإطعام والتصدق بالمدّ في بقية الكفارات .
بل عن المختلف التقييد بالحنطة والدقيق في جميع الكفارات ، وعن نهاية المرام والكفاية أن الأولى الاقتصار عليهما . وكأنه لعدم الفصل عند الأصحاب بين جميع الكفارات . أو لإلغاء خصوصية كفارة اليمين في النصوص المذكورة ، وحمل بقية الكفارات عليها .
لكن مجرد عدم ظهور الفصل بين من تصدى لتحرير الفتاوى بغير ألسنة النصوص لا يستلزم الإجماع الحجة على عدم الفصل . ولا سيما مع اضطراب كلماتهم في الكفارات كثيرا . كما أن إلغاء خصوصية كفارة اليمين عرفا ممنوع جدا . ولا سيما مع اشتمال جملة من النصوص الواردة في إفطار شهر رمضان « 1 » ، وصحيح أبي بصير الوارد في كفارة الظهار « 2 » على التصدق بالتمر .
بقي في المقام أمران : الأول : أن نصوص التقييد السابقة بين ما اقتصر فيه على الحنطة ، وما جمع فيها بينها وبين الدقيق . والظاهر الجمع بينها بحمل الأولى على إرادة جنس الحنطة ، وحمل الدقيق في الثانية على خصوص دقيق الحنطة ، لأنه أقرب عرفا من رفع اليد عن ظهور الأولى في تعين الحنطة مع إبقاء الدقيق على إطلاقه ، بنحو يشمل دقيق غيرها . وعليه يجزي غير الدقيق مما أصله حنطة ، كالخبز والبرغل ، ونحو ذلك .
الثاني : أن التقييد في كفارة اليمين إنما يتم في التصدق والإعطاء ، دون الإشباع .
لاختصاص نصوص التقييد بالإعطاء . ولما تقدم في صحيح أبي بصير من ذكر التمر مع الخبز في الإشباع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 ، 5 ، 7 ، 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 2 من أبواب الكفارات حديث : 1 .