ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما ذكره غير واحد ، وادعى في الخلاف الإجماع عليه لإطلاق الإطعام الذي يراد به دفع الطعام .
لكن اعتبر غير واحد أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، أو ما يغلب على قوت البلد أو ما يغلب على قوته ، أو غير ذلك . وعن ابن إدريس والعلامة في التحرير التفصيل بين كفارة اليمين وغيرها ، فيجزي في غيرها كل طعام ، وأما فيها فلا يجزي إلا ما يطعم أهله .
والأول هو المناسب للإطلاق في آية الظهار وفي نصوص الكفارات ، حيث لا إشارة فيها للتقييد المذكور وحملها على كفارة اليمين خال عن الدليل .
وأما في كفارة اليمين فالآية الكريمة وإن تضمنت التقييد بأوسط ما تطعمون أهليكم ، إلا أن النصوص قد اختلفت في الجهة الملحوظ فيها الوسطية . ففي صحيح أبي بصير المتقدم دليلا على الإشباع أنها الوسطية من حيثية الجنس ، وأنه الخلّ والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم مرة واحدة ، ونحوه في الجملة غيره . وفي غيرهما أنها الوسطية في المقدار ، وأنه المدّ ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في قول اللّه عز وجلمِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْقال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقل من المدّ ، فبين ذلك . وإن شئت جعلت لهم أدما ، والأدم أدناه ملح ، وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم » « 1 » ، ونحوه صحيح عبد اللّه بن سنان المروي في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، على ما في هامش الوسائل في تعقيب صحيح الحلبي . فلاحظه .
أما الثاني فلا ينافي الإطلاق المتقدم . وكذا الأول ، لاختصاصه بالإشباع ، دون التصدق بالمدّ الذي هو محل الكلام . كما أنه في الإشباع قد حدد بالخلّ والزيت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 3 .