تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ ( مسألة 9 ) : في كون وجوب الكفارة موسعا إشكال ]

( مسألة 9 ) : في كون وجوب الكفارة موسعا إشكال . والأحوط المبادرة إليها ( 1 ) .
شرح
المكلف بها من مال الغير إذا لم يبتن على تملكه له قبل إيقاعهما ، أو ضمانه له بإيقاعها ، لانصراف الخطاب بالواجبات والمستحبات المالية إلى القيام بها من مال المكلف . ولذا يكون التكليف بها ماليا يقتضي خسارته بنظر العرف ، لا بدنيا متوقفا على المال ، كالصلاة التي قد تتوقف على بذله . كما يكون المعيار في القدرة عليها وفي التكليف بها واجديته للمال ، فتسقط بفقره ، كما تشرع أبدالها الاضطرارية به ، ولا يكفي في التكليف بها مجرد قدرته عليها ، ولو بالطلب من الغير بأن يقوم بها أو يبذل المال من أجلها . فظهور مفروغيتهم عن جواز القيام بها من مال الغير يبتني على ما ذكرنا من مشروعية التبرع فيها . مضافا إلى أنه المستفاد من قوله عليه السّلام في موثق أبي بصير الوارد في كفارة الظهار : « فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، قال : اذهب فتصدق بها » « 1 » . لظهوره في أن من عليه الكفارة وكيل عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في التصدق عنه ، تبعا لظهور قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنا أتصدق عنك » في تبرعه صلى اللّه عليه وآله وسلم عنه بالتصدق . ( 1 ) علله قدّس سرّه بأن مقتضى كونها كفارة للذنب وجوب المبادرة إليها عقلا ، نظير وجوب المبادرة إلى التوبة ، حيث قد يكون ذلك منشأ لانصراف الأدلة للفورية . وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من عدم كون الكفارة من التوبة في شيء ، وإن أو همه تسميتها بالكفارة ، بل التوبة بالندم والعزم على عدم العود ، ولذا لا تجزي الكفارة عنها . فهو لا يناسب عنوان الكفارة الذي شاع إطلاقه عليها في الكتاب والنصوص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 2 من أبواب الكفارات حديث : 1 .