إما بإشباعهم ( 1 ) وإما بالتسليم إليهم كل واحد مدّ ، والأحوط مدان ( 2 ) .
شرح
بني هاشم . ويناسبه في المقام صحيح إسحاق : « قلت : فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين ؟ قال : نعم » « 1 » .
فما عن القواعد من الإشكال في إجزاء الإعطاء للفقير في غير محله . على أنه محجوج بالأصل ، لإجمال المسكين بنحو يحتمل كونه أسوأ حالا من الفقير ، ويحتمل كونه أحسن منه ، ويحتمل مساواته له ، ومقتضى الأصل عدم اعتبار ما زاد على الفقر .
بل مقتضاه - بناء على ذلك - الاجتزاء بما دون الفقر ، لولا ما سبق .
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال ولا الخلاف فيه ، كما يظهر من الجواهر . والمشهور - كما في الجواهر - الاكتفاء بالمرة ، كما هو ظاهر الإطلاق في المتن وغيره . ويقتضيه صحيح أبي بصير : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن [ أوسط ما تطعمون أهليكم ] قال عليه السّلام : نعم ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك . قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة . . . » « 2 » .
وفي المقنعة - في كفارة اليمين - وعن جماعة اعتبار الإشباع في تمام اليوم . ويشهد له مرسل العياشي عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير الآية المتقدمة ، قال عليه السّلام :
« ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما » « 3 » . لكنه - مع ضعفه - محمول على الاستحباب جمعا .
وفي المراسم أن أدنى ما يطعم الواحد في اليوم مدّ . وكأنه للجمع بين دليلي الإشباع والمدّ بالتقييد . لكن الظاهر الجمع بالتخيير . ولذا لا إشكال ظاهرا في الاجتزاء بدفع المدّ .
وعن ابن الجنيد أنه يشبعهم في غدائهم وعشائهم . ولم نعثر على دليله .
( 2 ) على ما تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى من هذا الفصل عند الكلام في كفارة إفطار شهر رمضان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 18 من أبواب الكفارات حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 12 من أبواب الكفارات حديث : 1 .