[ ( مسألة 8 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ]
( مسألة 8 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ( 1 ) ، وفي جوازه عن الحي إشكال ( 2 ) ، والأحوط العدم خصوصا في الصوم ، وإن كان الأقوى الجواز في غير الصوم والمنع فيه .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، ولا خلاف يعتد به . ويقتضيه النصوص الكثيرة المتضمنة للحث على صلة الميت بوجوه البر من الأعمال البدنية ، كالصلاة والصوم ، والمالية ، كالزكاة والصدقة ووفاء الدين « 1 » .
( 2 ) كأنه لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة المستفاد من نسبة الفعل للمكلف ، ولذا اعتبرت المباشرة في كثير من الواجبات ، واحتاج الاجتزاء بعمل الغير للدليل .
لكن الظاهر بناء العرف على الاجتزاء بفعل الغير إذا كان الغرض من التكليف عرفا محض تحقق الفعل في الخارج بلحاظ منفعته ، سواء كان ماليا أم بدنيا ، فإذا ألزم السلطان أو المولى شخصا ببذل مال أو عمل للانتفاع به ، أو تعاقد جماعة بينهم على قيام كل منهم بعمل لأجل ذلك ، أمكن تبرع الغير عنه بذلك ، حتى لو لم يوكله فيه ولم يستأذن إلا مع النص على اعتبار المباشرة فيه .
وكذا إذا لم يتحقق غرض العمل بفعل الغير ارتكازا ، لكون الغرض منه ترويض النفس ، كما في العبادات البدنية كالصلاة والصوم .
ومن ثم يتجه التفصيل الذي في المتن ، وجرى عليه في الشرائع ، لأن مقتضى الإطلاقات المقامية جريان الامتثال المسقط للتكليف على ما عليه عمل العرف نبعا لمرتكزاتهم .
ولولا ما ذكرنا أشكل الاكتفاء في الواجبات المالية - كالعتق والصدقة في المقام وغيرهما - بالتوكيل إذا أريد به إيقاعها من مال الوكيل من دون ضمان الموكل ، وبقيام
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 2 باب : 28 من أبواب الاحتضار ، وج : 5 باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات ، وج : 6 باب : 22 من أبواب المستحقين للزكاة ، وج : 8 كثير من أبواب النيابة في الحج ، وج : 9 باب : 51 من أبواب الطواف ، وج : 13 باب : 30 من أبواب الدين والقرض ، وكثير من أبواب الوصايا ، وغير ذلك .