تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

[ ( مسألة 7 ) : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة لم يتحمل عنها الكفارة ]

( مسألة 7 ) : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة لم يتحمل عنها الكفارة ( 1 ) ، وإن كان آثما بذلك ( 2 ) .
شرح
فإن السفر في آخر النهار وإن لم يكن عذرا مسوغا للإفطار ، إلا أن مساق الكلام يناسب إلغاء خصوصية كونه في آخر النهار ، وأن المقصود بيان عدم سقوط التكليف الثابت بفقد الشرط بعد ثبوته . ولعل التعبير بآخر النهار غفلة من الراوي بسبب النقل بالمعنى . على أن قوله عليه السّلام في ذيله : « بمنزلة من خرج ثم أفطر » ظاهر في انحصار التخلص من الكفارة بالإفطار بعد السفر . هذا وأما الاستثناء المتقدم من التذكرة والمختلف والقواعد فلم يتضح وجهه . نعم قال في التذكرة : « وإلا لزم إسقاط الكفارة عن كل مفطر باختياره ، والإقدام على المحرمات » . وهو - كما ترى - لا يرجع إلى محصل ينهض بالخروج عن دليل الإسقاط ، لو تم . ( 1 ) لقصور النص السابق عنه ، وعدم وضوح إلحاقه بعد احتمال خصوصية كونه صائما في تغليظ العقوبة عليه ، حيث يكون بفعله منتهكا لحرمتين . ومنه يظهر الإشكال في عموم الحكم لما إذا كان مفطرا لا لعذر ، لأنه لا يكون بجماعه منتهكا لحرمتين ، حيث قد انتهك إحداهما قبله . نعم لو قلنا بأن الجماع من المفطر بغير عذر موجب للكفارة فقد يتجه الإلحاق . وإن لم يخل عن إشكال . ( 2 ) لأن الإكراه لما لم يكن رافعا لملاك حرمة الإفطار ، بل لفعلية الحرمة في حق المباشر لا غير ، كانت حرمته مقتضى المرتكزات المتشرعية ، نظير حرمة التشجيع على الحرام المستفادة بالأولوية العرفية مما دل على وجوب إنكار المنكر ، لما فيها من انتهاك حرمة المولى ارتكازا . مضافا إلى أن ذلك مقتضى قاعدة سلطنة المرأة على نفسها بعد قصور حق الزوج في الاستمتاع عن منعها عن أداء الواجبات الشرعية .