. . . . . . . . . .
شرح
هو راو ، بنحو يناسب الاعتماد عليه . وبالفرق الواضح بين رواية الكشي عن شخص واعتماده عليه ، إذ الاعتماد على الشخص يتوقف - مع حسن النظر المناسب للفضيلة التي ذكرها الشيخ - على الوثاقة ، وإلا فكيف يعتمد على من ليس بثقة ؟ !
مضافا إلى أن الصدوق قدّس سرّه روى في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام حديث محض الإسلام الذي كتب به الإمام الرضا عليه السّلام للمأمون عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ، ثم رواه بطريق آخر فيه شيء من الاختلاف ، ثم قال : « وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عندي أصح ، ولا قوة إلا باللّه » « 1 » .
ومن الظاهر أنه لا منشأ لتصحيحه الحديث المذكور وترجيحه على الحديث الآخر إلا بلحاظ وثاقة رجال سنده ، ولو لكونهم أوثق من رجال سند الآخر ، مع وثاقة الكل .
وأما عبد السلام بن صالح فهو أبو الصلت الهروي الثقة العين الذي هو من خواص الإمام الرضا عليه السّلام . ولا ينبغي التأمل في خطأ الشيخ في دعوى كونه عاميا .
ومثله ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من الإشكال في سند الثاني بإرساله ، لعدم ذكر الواسطة بين الصدوق ومحمد بن جعفر الأسدي . مع عدم كونه من مشايخه ، بل لعله لم يدركه .
لاندفاعه أيضا بقرب عصر الصدوق من عصر محمد بن جعفر ، ولا يبعد اطلاعه على نسبة مثل هذه الرواية لصاحبها حسا ، لكونها مكاتبة غير متصرمة .
قال في الفقيه : « وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : أن عليه ثلاث كفارات ، فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه ، لوجودي ذلك في روايات أبي الحسن الأسدي ( رضوان اللّه عليه ) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( قدس اللّه روحه » ) « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج : 2 ص : 126 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج : 2 ص : 74 ، 73 .