. . . . . . . . . .
شرح
للاستصحاب - بناء على ما هو الظاهر من جريانه في الأمور الاستقبالية - بعيد جدا عن مساقها .
نعم في مصحح إسحاق : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر » « 1 » .
قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « ومورده وإن كان الظهار ، لكن لا يبعد استفادة الحكم في غيره منه ، كما يساعده الارتكاز العرفي . ولا سيما مع البناء على وجوبه [ يعني :
الاستغفار ] مع فعل الكفارة ، كما يظهر من بعض نصوص قصة الأعرابي الذي واقع أهله في شهر رمضان . وعلى هذا فالمسقط للكفارة عدم الوجدان ، لا فعل الاستغفار لأنه بدل » .
لكن لا مجال للتعدي من الظهار لغيره بعد ما سبق في صحيح أبي بصير من خصوصية يمين الظهار في عدم كون الاستغفار كفارة له عند العجز عن كفارته ، حيث يتعين حمل الاستغفار في المصحح على قيامه مقام الكفارة في مسوغية الوطء ، من دون أن يكون بدلا عنها في مقام الامتثال . والأمر بالاستغفار مع الكفارة في صحيح جميل « 2 » الوارد في القصة التي أشار إليها قدّس سرّه ظاهر - بسبب الجمع فيه بين الاستغفار والتصدق - في الاستغفار اللازم من كل ذنب ، لا الاستغفار الذي تضمنت النصوص بدليته عن الكفارة ، الذي هو محل الكلام .
ومن ثم كان الأقوى عدم وجوب الكفارة بتجدد القدرة عليها إذا كان المكلف قد استغفر عنها قبل تجدد القدرة عليها . نعم لا بد في بدلية الاستغفار من صدق العجز عن الكفارة عرفا ، فلا يكفي العجز عنها مدة قليلة يعلم أو يتوقع تجدد القدرة بعدها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .