اختيار الثاني . ويلزم التكفير عند التمكن ( 1 ) على الأحوط وجوبا .
شرح
في حديث : « وإلا استغفر اللّه ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة » « 1 » .
على أنه لو أمكن في صحيح أبي بصير أيضا فلا مجال له في صحيح علي بن جعفر : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر اللّه » « 2 » . لقوة ظهوره في عدم وجدان إطعام الستين ، لا مطلق الإطعام . وحينئذ يكون مقتضى الجمع بينه وبين صحيحي بن سنان حملهما على الاستحباب .
ودعوى : أن مقتضى الجمع بينها البناء على وجوب الأمرين . ممنوعة : لقوة ظهور الطائفتين في بيان تمام الواجب المجزي عن الكفارة .
ومنه يظهر ضعف الأقوال الأخر في المقام ، ومنها ما نسبه في التذكرة لعلمائنا من وجوب الثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق بما وجد وصام ما استطاع ، فإن لم يتمكن استغفر ، وغير ذلك .
( 1 ) كأنه لإطلاق دليل وجوب الكفارة بعد عدم كونه من الموقت ، حيث يكفي في التكليف فيه القدرة عليه في تمام العمر مع حمل دليل البدلية على خصوص العجز المستمر ، كما هو الأصل في الأبدال الاضطرارية ، حيث لا يتحقق موضوعها إلا بالعجز المستمر ، فينكشف عدم الموضوع لها وعدم مشروعيتها بتجدد القدرة وإجزاؤها بعد فرض عدم مشروعيتها خلاف الأصل .
لكن ذلك خلاف ظاهر نصوص البدلية المتقدمة ، لغلبة تعذر العلم بالعجز المستمر ، فيبعد حمل النصوص المتقدمة عليه . وحملها على العجز الظاهري
هامش
( 1 ) التهذيب ج : 8 ص : 321 . واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 15 باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 9 .