تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ ( مسألة 3 ) : يجب في الإفطار على الحرام الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة ]

( مسألة 3 ) : يجب في الإفطار على الحرام الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو صريح الفقيه وظاهر التهذيبين وعن الجامع وجملة من كتب العلامة والشهيدين وغيرهم . ولعله إليه يرجع ما في الوسيلة من أن من أفطر بالمحرم عليه ثلاث كفارات . لمعتبر الهروي : « قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه قد روي عن آبائك ( عليهم السلام ) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة ، فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم . وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه » « 1 » . وما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( يعني : عن المهدي ) : « فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه أن عليه ثلاث كفارات » 2 . ولا مجال للإشكال في سند الأول باشتماله على عبد الواحد بن محمد بن عبدوس وعلي بن محمد بن قتيبة اللذين لم ينص أحد على وثاقتهما - كما ذكره بعض مشايخنا - وعلى عبد السلام بن صالح الهروي الذي ذكر الشيخ أنه عامي . لاندفاعه بأن عبد الواحد من مشايخ الصدوق المعتبرين حيث أكثر الرواية عنه مترضيا عليه . وأما علي بن محمد بن قتيبة فقد قال الشيخ في حقه : « تلميذ الفضل بن شاذان نيسابوري فاضل » ، وقال النجاشي في حقه : « عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال صاحب الفضل شاذان وراوية كتبه » . ودعوى : أن توصيف الشيخ له بأنه فاضل لا يدل على الوثاقة ، كاعتماد الكشي عليه ، لما ذكره النجاشي من أن الكشي قد أكثر الرواية عن الضعفاء . مدفوعة : بأن التنبيه على فضيلة الراوي من دون قدح فيه ظاهر في مدحه بما
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 3 .