. . . . . . . . . .
شرح
لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام » « 1 » .
الثانية : ما تضمن بدلية الصدقة بما يطيق ، كصحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام :
« في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر . قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . فإن لم يقدر تصدق بما يطيق » « 2 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام : « في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا ، قال : يتصدق بقدر ما يطيق » 3 .
وحينئذ يكون مقتضى الجمع بين الطائفتين رفع اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني ، وحملهما على بيان المجزي ، بعد ظهور كل منهما في عدم وجوب ما زاد عليه ، بنحو يتعذر الجمع بينهما بوجوب الجمع بين الأمرين .
لكنه - لو تم في نفسه - موقوف على وحدة موضوع الطائفتين ، ولا مجال له في المقام بعد اختصاص الثانية بكفارة إفطار شهر رمضان ، واختصاص الحديث الثاني من الأولى بكفارة الظهار ، كما لا يبعد ظهور الأول منها في الكفارة المرتبة التي منها كفارة الظهار ، بقرينة ما تضمنه من بدلية ثلاثة أيام عن كل عشرة مساكين ، لظهوره في تعين الإطعام ، وبدلية الصوم عنه ، لا عن تمام خصال الكفارة المخيرة . ولو فرض فيه العموم لزم الجمع بينه وبين الطائفة الثانية بحمله على غير كفارة شهر رمضان .
هذا وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ، ما خلا يمين الظهار » « 4 » .
وظاهره بدلية الاستغفار عن الكفارة الواجبة بالأصل في عرض الأبدال المتقدمة .
وحمله على الأعم منها ومن الواجبة بدلا عن الكفارة . بعيد جدا لا يناسب ذكر خصال الكفارة الثلاث فيه . نعم قد يتجه ذلك في خبر داود بن فرقد عنه عليه السّلام أنه قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 8 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 1 .