لا في يوم واحد ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما عن جماعة ، بل هو المشهور . لاختصاص أدلة الكفارة بما إذا كان مفطرا ، إما صريحا أو انصرافا ، كما يناسبه الأمر بالقضاء في جملة منها .
مضافا إلى أن النصوص على طائفتين :
الأولى : ما تضمن عنوان الإفطار .
الثانية : ما تضمن عناوين خاصة من الأكل والشرب والنكاح وغيرها . فإبقاء كل من الطائفتين على ظاهره مستلزم لكون كل من العنوانين موجبا للكفارة المستلزم لتعدد الكفارة لو تحقق الإفطار بفعل واحد من تلك الأمور الخاصة ، وحيث لا يمكن البناء على ذلك تعين الجمع بينهما بتنزيل إحداهما على الأخرى ، إما بإلغاء خصوصية الإفطار أو بإلغاء خصوصية العناوين الخاصة ، ولا ريب في تعين الثاني .
ومن هنا لا مجال لاستفادة التكرار من الإطلاق ، كما عن المحقق الثاني في حواشي الشرائع ، وفي المسالك أنه الأصح إن لم يكن سبق بالإجماع على خلافه .
وأشكل من ذلك ما في جامع المقاصد حيث عقب على ما في القواعد من وجوب الإمساك على من أفطر متعمدا تشبها بالصائمين بقوله : « ظاهره أنه حيث لا يكون الصوم مجزئا لا يعد صوما . وفي عدة من الأخبار ما يدل على أنه صوم . ومن ثم تتعدد الكفارة بتعدد المفطر » .
إذ فيه : أن مقتضى الجمود على ظاهر التعبير بالصوم في النصوص المذكورة عدم بطلان الصوم وإن لم يكن مجزئا . ومرجع ذلك إلى عدم كون الأمور المذكورة مفطرات ، لما هو المعلوم من التنافي بين الصوم والإفطار ، ولا يظن بأحد البناء على ذلك .
على أنه لو تم فإطلاق ما دل على وجوب الكفارة بالمفطرات بعناوينها - من الأكل والجماع ونحوهما - يقتضي تعدد الكفارة بتعددهما وإن لم يكن المكلف صائما ، ولا يتوقف على كون الإمساك صوما حقيقيا ، كما يظهر من كلامه السابق . كما أن ما دل على وجوب الكفارة بالإفطار لا بد من تنزيله حينئذ على وجوبها بفعل هذه الأمور