تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المنذور المعين كفارة يمين ( 1 ) ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل واحد مدّ ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .
شرح
واحتمل الشيخ في النهاية والتهذيبين حمل الثانية على الإفطار مع الاستخفاف . وبه أفتى في الوسيلة . لكنه بلا شاهد ، ولذا كان الأقرب الحمل على التخيير مع كون الثاني أفضل ، كما عن الشيخ . هذا وفي الغنية خير في الكفارة في المقام بين صيام ثلاثة أيام وإطعام عشرة مساكين . وبه أفتى في الوسيلة في غير المستخف . وكأنه لحمل الطائفة الأولى على التخيير ، وهو كما ترى ، فإنها كالصريحة في الترتيب . وأشكل من ذلك ما في المراسم وحكي عن جماعة من أنها كفارة يمين : عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم . فإنه بلا شاهد ، ومخالف لجميع النصوص المتقدمة . ( 1 ) لأن ذلك هو كفارة النذر مطلقا ، كما في الشرائع - في كتاب النذر - والنافع والمسالك وحكاه عن الصدوق . كما حكي عن العلامة في التحرير وجماعة ، وفي الشرائع أنه الأشهر . لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إن قلت : للّه علي ، فكفارة يمين » « 1 » ، وحديث حفص بن غياث أو موثقه عنه عليه السّلام : « سألته عن كفارة النذر ، فقال : كفارة النذر كفارة اليمين . . . » 2 . وصحيح ابن مهزيار : « كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب إليه - وقرأته - : لا تتركه إلا من علة . وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك . وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين » « 3 » ، بناء على أن سبعة محرفة عن عشرة ، كما يناسبه ما في الفقيه من التعبير بمضمون الحديث مع إبدال سبعة بعشرة ، وكذا ما في إحدى نسختي المقنع المطبوع .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 15 باب : 23 من أبواب الكفارات حديث : 1 ، 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 4 .