. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة أيام كفارة لذلك » « 1 » ، وخبر بريد عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه ، إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » 2 .
واشتمال الأول على التحديد بالعصر مع عدم القائل بذلك لا يمنع من الاستدلال به في تحديد الكفارة ، إذ لا مانع من التفكيك في الحجية بين فقرات الحديث الواحد . ولا سيما مع قرب وقوع السهو في لفظ العصر . كما أن اشتمال الثاني على الحارث بن محمد الذي لا نص على توثيقه لا يقدح في الحجية بعد ظهور اعتماد الأصحاب على الحديث ، لكثرة من يفتي بمضمونه مقتصرا عليه أو بعد الجمع بينه وبين غيره من نصوص المقام .
هذا وفي موثق زرارة : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان ، فأتى النساء . قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأن ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان » 3 ، وفي مرسل حفص : « عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان » « 4 » . وإطلاقهما مقيد بما تضمن اختصاص الحرمة والكفارة بما بعد الزوال .
والطعن في الأول بأن مبنى الحكم فيه على تنزيله اليوم منزلة شهر رمضان ، وحيث لا يمكن الالتزام بذلك ، لأن مقتضاه عدم الفرق بين ما قبل الزوال وبعده ، فلا مجال للاستدلال به فلم يبق إلا الثاني الذي لا مجال للاستدلال به بعد إرساله .
مدفوع بإمكان حمل التنزيل المذكور في الأول على خصوص حال وجوب الاستمرار في الصوم الذي هو بعد الزوال بقرينة بقية النصوص . ومن ثم كان ظاهر الصدوق في المقنع والفقيه العمل بالطائفتين معا الراجع للتخيير بين المضمونين ، ونحوه حكي عن رسالة والده .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 ، 1 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .