تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام ( 1 ) وكفارة إفطار الصوم
شرح
أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل ، وكان من قضاء رمضان ، فلا يفطر ، ويتم صومه » « 1 » . لكن لا مجال للخروج به عن النصوص السابقة . فليحمل على كراهة الإفطار ، أو يطرح . وأما الكفارة فالمعروف منهم وجوبها ، وجعله في الانتصار من متفردات الإمامية ، وفي الخلاف والغنية الإجماع عليه ، للنصوص الآتية . ولم ينسب الخلاف فيه إلا للعماني . ويشهد له موثق عمار المتقدم . حيث يكون مقتضى الجمع بينه وبين نصوص الكفارة الحمل على الاستحباب . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من تعذر الجمع المذكور ، للتناقض عرفا بين ثبوت الكفارة ونفيها . ولا سيما وأن استحباب الكفارة لا يناسب حرمة الإفطار . فهو غريب جدا ، فإن حمل الأمر بالكفارة على استحبابها غير عزيز ، ولا ملازمة بين حرمة العمل ووجوب الكفارة عليه ، لا عقلا ، ولا عرفا . وقد التزم هو وغيره بنظير الجمع المذكور بين نصوص الكفارة في وطء الحائض المتسالم على حرمته ، وما أكثر الموارد التي حمل فيها الأمر بالكفارة على الاستحباب . فالعمدة في وهن الموثق ظهور إعراض الأصحاب عنه ، وشذوذ القول عندنا بمضمونه . وربما يحمل على التقية ، لموافقته للعامة . وأما الجمع بينه وبين نصوص الكفارة بحمله على غير النكاح لاختصاصها به . فيشكل بظهور مفروغيتهم عن عدم الفرق بين النكاح وغيره من المفطرات . ( 1 ) كما في النهاية ، ونسب للمشهور ، وفي الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية . لصحيح هشام بن سالم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 6 .