وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال ( 1 ) إطعام عشرة مساكين ،
شرح
والصاع ثلاثة آلاف وأربعمائة وواحد وثمانون غراما تقريبا . والمد ثمانمائة وسبعين غراما وربعا تقريبا .
( 1 ) أما حرمة الإفطار بعد الزوال فالظاهر التسالم عليه بينهم ، كما يظهر من كلامهم في وجوب الكفارة به ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه خلافا . والنصوص به كثيرة ، منها نصوص الكفارة الآتية . ومنها موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ، ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر . . . » « 1 » ، وغيره .
هذا وفي ذيل الموثق المذكور : « سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء ، وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » « 2 » ، وفي موثق أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان ، فيكرهها زوجها عليا لإفطار ، فقال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » « 3 » .
وربما يدعى ظهور الأول في عدم الحرمة ، كما قد يناسبه ما عن التهذيب من حمله على نفي العقاب ، وظهور الثاني في الكراهة .
لكنه في غاية المنع ، غاية الأمر عدم صراحتهما في الحرمة ، لإمكان حمل الإساءة في الأول على الكراهة ، وكذا حمل : « لا ينبغي » عليها . وأما قوله في الأول : « وليس عليه شيء » فمن القريب حمله على نفي الكفارة ، فيعارض نصوصها ، لا نفي الحرمة والعقاب ، كما تقدم عن الشيخ ، خصوصا بعد قوله : « قد أساء » . فلاحظ .
هذا وعن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح عدم جواز الإفطار حتى قبل الزوال .
ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت عن الرجل يقضي رمضان أله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 .