تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وهو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا ( 1 ) .
شرح
مدين ، فإن لم يقدر فمد . بل في التبيان ومجمع البيان نسبته لأصحابنا ، كما نسب للمبسوط والخلاف أيضا مدعيا في الثاني الإجماع عليه لكن الموجود فيهما ظاهر في التردد بين الروايتين . وكيف كان فيشهد لهم في الجملة صحيح أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام : « في كفارة الظهار قال : تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا ، لكل مسكين مدين مدين » « 1 » ، بدعوى الجمع بينه وبين نصوص المدّ بحمله على صورة القدرة على المدين ، وحملهما على صورة العجز عنهما . لكن الحمل المذكور بلا شاهد ، بل هو بعيد عن نصوص المدّ الكثيرة جدا . خصوصا مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في قول اللّه عز وجل [ من أوسط ما تطعمون أهليكم ] قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ومنهم من يأكل أقل من المدّ . فبين ذلك . . . » 2 . وحينئذ فحيث كان صحيح أبي بصير واردا في كفارة الظهار - كما هو مورد كلام بعض من تقدم - فإن أمكن الاقتصار على مورده ، لعدم المعارض له فيه ، فهو ، وإن تعذر ذلك ، لظهور عدم الفصل عند الأصحاب ، تعين حمله على الاستحباب ، جمعا مع نصوص المدّ الكثيرة ، نظير ما تضمن إضافة الحفنة للمدّ في صحيحي هشام والحلبي 3 . فلاحظ . ( 1 ) تقدم في مستحبات الوضوء تسالم الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) على أن المدّ ربع الصاع . ويقتضيه بعض النصوص المتقدمة هناك . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يتوضأ بمدّ ويغتسل بصاع . والمدّ رطل ونصف والصاع ستة أرطال » « 4 » ، وزاد المحقق قدّس سرّه فيه : « بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي » « 5 » ، وصحيح الحلبي : « والصاع أربعة
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 15 باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 6 ، 3 ، 4 ، 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 5 ) المعتبر ص : 268 .