. . . . . . . . . .
شرح
فالاقتصار فيه على وجوب القضاء من دون تنبيه للكفارة مع أنها أشد في التنفير موجب لقوة ظهوره في عدمها .
الثاني : الارتماس في الماء بناء على مفطريته ، فقد صرح غير واحد بوجوب الكفارة به . بل في الغنية الإجماع عليه .
لكن يظهر من بعضهم وجود الخلاف فيه ، بل في الشرائع والنافع وعن أبي الصلاح عدم وجوبها . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - معتبر الهروي . ومجرد الحكم بإفساد الصوم به لا ينهض بإثبات وجوب الكفارة به ، لما سبق .
الثالث : إيصال الغبار الغليظ إلى الجوف بناء على كونه مفطرا . فقد صرح غير واحد بوجوب الكفارة به ، وهو المتعين للتصريح بذلك في حديث سليمان المتقدم آنفا الذي هو الدليل على مفطريته .
الرابع : الاحتقان بالمائع . وظاهر الشرائع عدم وجوب الكفارة به ، بل عن السيد الإجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - معتبر الهروي بالتقريب المتقدم .
الخامس : تعمد القيء . وفي الشرائع والوسيلة وغيرهما عدم وجوب الكفارة به ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غيره الإجماع عليه ، بل في الجواهر : « لم نعرف القائل بوجوبهما معا عليه منا » .
ويقتضيه - مضافا إلى الأصل ومعتبر الهروي - الاقتصار في جملة من نصوصه على القضاء من دون إشارة للكفارة . بل في موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنه قال : من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر ، وعليه الإعادة ، فإن [ وإن ] شاء اللّه عذبه ، وإن شاء غفر له » « 1 » . فإن إناطة الخروج عن تبعة الذنب بمشيئة اللّه تعالى ، من دون إشارة للكفارة التي من شأنها تكفير الذنب ، ظاهر في عدم وجوبها . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 6 .