تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ الفصل الثالث في الكفارة ]

الفصل الثالث تجب الكفارة بتعمد شيء من المفطرات ( 1 ) ، حتى القيء على
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه في الجملة . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر . قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا . . . » « 1 » ، وغيره . والإفطار لغة وإن كان هو الأكل والشرب ، ومنه الفطور المقابل للسحور ، إلا أنه أطلق في النصوص على جملة من المفطرات ، فإن كان الإطلاق المذكور حقيقيا كشف عن تبدل معنى الإفطار شرعا ، وأن المراد به إفساد الصوم ، فينزل الإفطار في نصوص الكفارة على المعنى المذكور ، لانصراف الاستعمال في كلام الشارع للمعنى الشرعي مع وجوده . وإن كان مجازيا تنزيليا كان مقتضى التنزيل ثبوت حكم الإفطار له ، ومنه ثبوت الكفارة . ومن ثم لا أثر مهم للكلام في ثبوت المعنى الشرعي المذكور للإفطار وعدمه . نعم قد يظهر أثره فيما لم يطلق عليه عنوان المفطر مما يفسد الصوم ، فإن قيل بثبوت المعنى الشرعي لزم البناء على وجوب الكفارة بفعل الأمر المذكور ، وإن قيل بعدم ثبوته تعين البناء على عدم وجوبها به . ودعوى : أن المعنى الشرعي لو كان ثابتا فلا طريق لإثباته إلا إطلاق عنوان المفطر على غير الأكل والشرب من مفسدات الصوم . وحينئذ لا مجال لإحراز عمومه لكل مفسد ، بل المتيقن منه ما يختص بما ثبت إطلاق المفطر عليه في كلام الشارع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .