وإن كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر لم يفطر ( 1 ) وكذا إذا دخل
شرح
موجب لظهوره فيما يعم القضاء الذي قد يصدق عليه المؤاخذة توسعا .
كما يناسبه ما تقدم في صحيح معاوية بن عمار في النومة الثانية من قوله عليه السّلام :
« فليقض ذلك اليوم عقوبة » « 1 » ، وما تضمنته جملة من نصوص عدم قضاء الصلاة على المغمى عليه من قولهم عليه السّلام : « كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 2 » . ولا ينافي ذلك عدم بطلان الحج حتى مع تعمد لبس القميص حال الإحرام ، لإمكان تعدد الجهة المقتضية لعدم القضاء .
اللهم إلا أن يقال : لما كان تطبيق الحديث على القضاء مبنيا على التوسع ، بتنزيله منزلة التبعة ، فاللازم الاقتصار فيه على مورده ، وهو قضاء الحج ، ولا يتعدى منه لغيره . ولذا لم يعرف منهم البناء على عدم القضاء في سائر موارد الإخلال بالجزء أو الشرط للجهل بالحكم . فالعمدة الموثق .
نعم يختص ذلك بما إذا اعتقد المكلف - ولو غفلة - عدم المفطرية ، دون ما إذا كان مترددا حين الفعل ، لاختصاص الموثق بالأول ، ولأنه الظاهر أو المتيقن من الجهالة في صحيح عبد الصمد لو تم الاستدلال به في المقام ، لظهور الباء في قوله عليه السّلام :
« بجهالة » في السببية لا محض المصاحبة والمعية ، ولا يكون الجهل سببا للعمل إلا مع الغفلة أو اعتقاد الصواب ، أما مع الشك والتردد فالجهل لا يقتضي الإقدام ، بل التوقف ، والإقدام معه يستند إلى أمر آخر من تسامح وتفريط ، أو أصل أو نحوه مما يرجع إليه عند الشك في مقام العمل .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وعن المنتهى نفي الخلاف فيه ، وفي الخلاف والتذكرة دعوى الإجماع عليه ، وعن المستند أن عليه الإجماع المحقق .
والنصوص به مستفيضة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 5 باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات ، وج : 7 باب : 24 من أبواب من يصح منه الصوم ، وباب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .