. . . . . . . . . .
شرح
مما هو من سنخ التبعة ، ولا يقتضي صحة الفعل الناقص ، ولا عدم القضاء المترتب على ذلك . وما تقدم في صورة الجهل بالحكم ، من ظهور بعض النصوص في كونه من سنخ التبعة توسعا ، لا يكفي في عموم حديث رفع الإكراه له بعد عدم ظهوره في العموم بلحاظ التوسع المذكور .
هذا وقد يستدل لعدم وجوب القضاء بما ورد في تعليل عدم قضاء الصلاة على المغمى عليه من أن ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 1 » ، بدعوى : أن مقتضى عموم التعليل عدم وجوب القضاء في المقام .
لكنه يشكل أولا : بعدم وضوح شموله للإكراه الذي لا يرتفع به الاختيار .
وثانيا : بأن تطبيقه على قضاء الصلاة ، بتنزيله منزلة التبعة ، التي ترتفع بالعذر لما كان على خلاف القاعدة ، فلا مجال للتعدي منه لقضاء الصوم .
وثالثا : بأن مفاده عدم وجوب القضاء في فرض ترك العمل - وهو الصلاة قهرا ، والظاهر عدم بناء الأصحاب على ذلك في المقام ، لابتناء عدم وجوب القضاء عند القائلين به على صحة الصوم وعدم فساده باستعمال المفطر إكراها ، لا عدم وجوب القضاء بعد فرض المفطرية وبطلان الصوم .
نعم لا يبعد استثناء تعمد البقاء على الجنابة وحدث الحيض والنفاس من ذلك ، فيصح الصوم ، ويجزي إذا كان ترك الغسل من جهة الإكراه ، كما يناسبه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل . قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستسقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه [ يومه ] » « 2 » . وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 5 باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .