ولا فرق ( 1 ) بين العالم بالحكم والموضوع والعالم بالحكم والجاهل
شرح
الاسم ، إلا أنهما رجلان ، لا رجل واحد ، والأول وثقه حمدويه على ما ذكره الكشي ، والمذموم هو الثاني لا غير . كما ذكر قدّس سرّه ذلك في معجمه .
فالعمدة في وهن الاستدلال بالحديث أولا : أن المتيقن من مفاد الشرطية مع تضمن الجزاء لحكمين هو إناطتهما بالشرط معا بنحو المجموعية ، لا بنحو الانحلال .
وثانيا : أن الإفطار ينافي الصوم عرفا ، فهو ترك الصوم مطلقا أو باستعمال المفطر ، ولا يتحقق باستعمال المفطر مع نية الصوم وصحته ، كما هو المدعى في المقام .
وعلى ذلك يكون المراد بالإفطار لا عن عمد ما إذا ترك الصوم ولم ينوه جهلا بدخول شهر رمضان أو بوجوب الصوم فيه أو نسيانا لهما . ويجب القضاء حينئذ قطعا .
وبذلك يظهر أن قوله عليه السّلام : « ويصوم يوما بدل يوم » ليس لكون القضاء منوطا بالإفطار العمدي ، بل لعله لدفع توهم أن الكفارة في الإفطار العمدي تجزي عن القضاء ، وبيان أنها تجب معه ، لا بدلا عنه .
ومثله ما ذكره قدّس سرّه من أن مقتضى الحصر في قوله عليه السّلام في صحيح محمد ابن مسلم : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث [ أربع ] خصال : الطعام والشراب . . . » « 1 » هو عدم مفطرية المفطرات المذكورة إذا حصلت من دون تعمد لها ، لعدم منافاة ذلك لاجتنابها .
إذ فيه : أنه لا يراد باجتناب الأمور المذكورة إلا تركها ، لأنه المفهوم منه عرفا .
ولا سيما بملاحظة أدلة شرح الصوم الأخرى ، كالآية الشريفة ، حيث ينصرف الحصر في الصحيح للإشارة إليها والتنبيه لمضمونها من دون أن ينفرد عنها بمضمون زائد .
وبذلك ظهر أن العمدة في الاستدلال على الحكم ما سبق منا ، وقد سبق أنه واف به .
( 1 ) يعني في البطلان مع العمد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .