تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بالموضوع ( 1 ) ، أما الجاهل بالحكم إذا وقعت منه وهو يرى أنها حلال ( 2 ) ففي إفسادها إشكال ( 3 ) ، وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) حيث كان مراده بالحكم هو المفطرية ، فلا بد أن يكون مراده بالموضوع هو تحقق عنوان المفطر ، لاشتباه الأمر الخارجي ، كما لو تخيل عدم تحقق الايلاج بفعله لتخيل الموضع بين الفخذين ، وكان في الواقع قد تحقق . لكن ذلك ملازم لعدم تعمد المفطر الذي سبق منه ومنا عدم المفطرية معه . فكلامه قدّس سرّه لا يخلو عن غموض . ( 2 ) أما لو وقعت وهو متردد في المفطرية ، كما لو شك في أن تعمد القيء مفطر ، ومع ذلك تعمده ، فإن صومه يبطل ، لإطلاق النص والفتوى . واختصاص ما يأتي بمن يعتقد الحلية حين الإقدام على المفطر . ( 3 ) فعن الأكثر ، أو أكثر المتأخرين ، فساد الصوم به ووجوب القضاء مع الجهل بالمفطرية لإطلاق أدلتها . وتردد فيه في الشرائع وفي التذكرة ، وعن المنتهى احتمال عدم وجوب القضاء حينئذ ، ومال إليه في الحدائق ، وحكي عن ابن إدريس ، وجعله الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين وجها للجمع بين الأخبار . وكيف كان فيشهد لعدم وجوب القضاء موثق زرارة وأبي بصير : « سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له . قال : ليس عليه شيء » « 1 » . ومورده وإن كان هو النكاح ، إلا أن إلغاء خصوصيته عرفا قريب جدا . بل لعل ذلك مقتضى الأولوية العرفية ، لأهمية النكاح في الصوم بالنظر للأدلة . وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من أنه ظاهر في نفي أثر الفعل وهو الكفارة المترتبة على الإفطار ، دون القضاء الذي هو أثر ترك الصوم اللازم للإفطار وبطلان الصوم ، لا من آثار الإفطار نفسه ، ولا يصح نسبته له إلا بنحو من العناية . ففيه : أنه لا إشعار في الموثق - لا سؤالا ولا جوابا - باختصاصه بآثار الإفطار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 12 .