إذا كانت التقية في ترك الصوم ( 1 ) ، كما إذا أفطر في عيدهم تقية . أما لو كانت في أداء الصوم - كالإفطار قبل الغروب ، والارتماس في نهار الصوم - فالظاهر الإجزاء وعدم وجوب القضاء ( 2 ) .
[ ( مسألة 25 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ]
( مسألة 25 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ( 3 ) ، ويفسد بذلك صومه ( 4 ) ، ويجب عليه الإمساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان .
شرح
لظهور الأول في عدم مفطرية البقاء على الجنابة لمحذور ، كما لو خاف البرد على نفسه ، فانتظر تسخين الماء حتى طلع الفجر ، وذلك يجري مجرى الإكراه . وظهور الثاني في توقف فساد الصوم على التواني في الغسل ، وهو غير حاصل مع الإكراه .
( 1 ) لعين ما سبق في الإكراه .
( 2 ) على ما تقدم الكلام فيه في المسألة التاسعة والعشرين من مباحث الوضوء .
( 3 ) لعموم رفع الاضطرار والحرج . ولموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يصيبه العطش « 1 » حتى يخاف على نفسه . قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى » « 2 » . ومعتبر المفضل بن عمر : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لنا فتيات وشبانا [ فتيانا وبنات ] لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش .
قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » 3 .
( 4 ) كما في العروة الوثقى ، قال سيدنا المصنف قدّس سرّه في مستمسكه : « لاستعمال المفطر اختيارا ، وأدلة رفع الاضطرار لا تصلح لتصحيح الصوم » .
هامش
( 1 ) روي بلفظ ( العطاش ) في الكافي المطبوع حديثا ، وفي الوسائل عن الكليني . وروى بلفظ ( العطش ) في الفقيه منه ، وفي التهذيب عن الكليني ، وفيه أيضا بسنده عن عمار ، كما روي كذلك في المدارك والجواهر ، وهو الأظهر ، لظهور قوله : « يصيبه » في عدم استحكام العارض المذكور ، والعطاش مرض مستحكم . ولا أقل من كونه المروي في الفقيه والتهذيب بسندهما المعتبر عن عمار ، مع سقوط رواية الكافي باختلاف النقل عنه .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 ، 2 .