. . . . . . . . . .
شرح
صحيح معاوية بن عمار « 1 » من الأمر بالقضاء في النومة الثانية عقوبة ، لإشعاره بعدم اقتضاء التكليف بالصوم وجوب القضاء بدوا ، لعدم تعدم البقاء معه على الجنابة ، وإنما وجب القضاء عقوبة للتسامح بالنوم .
وكذا ما تضمن تعليل مفطرية النكاح دون الاحتلام بأن النكاح فعله والاحتلام مفعول به « 2 » ، لوضوح أنه لا يراد به نسبة الفعل للناكح دون المحتلم ، إذ لا إشكال في مفطرية النكاح للرجل والمرأة وإن استند لأحد الطرفين وكان الآخر قابلا فقط . وإنما يراد به تعمد الفعل في النكاح وعدم التعمد له في الاحتلام . . . إلى غير ذلك مما قد يظهر بالتأمل .
وذلك بمجموعه كاف في فهم عموم توقف فساد الصوم على تعمد فعل المفطر ، بحيث لا بد في الخروج عنه من دليل خاص .
هذا وقد ذكر بعض مشايخنا قدّس سرّه أن ذلك يستفاد من حديث المشرقي عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟
فكتب : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم » « 3 » ، بناء منه على أن جزاء الشرطية إذا اشتمل على حكمين فالمنصرف من الشرطية ثبوت المفهوم بلحاظ كل من الحكمين بنحو الانحلال ، لا بنحو المجموعية ، حيث يكون مقتضى ذلك دلالة الحديث أن كلا من الكفارة والقضاء مشروط بالعمد ، فمع عدمه لا كفارة ولا قضاء . لا أن مجموعهما مشروط بالعمد ، فمع عدمه لا يجب الجمع بينهما وإن وجب أحدهما ، وهو في المقام القضاء وحده .
غاية الأمر أن ضعف سند الحديث مانع من الاستدلال به ، لعدم ثبوت وثاقة المشرقي ، وهو هشام أو هاشم بن إبراهيم العباسي ، بل هو مذموم .
لكن الظاهر اعتبار سند الحديث ، لأن المشرقي والعباسي وإن اشتركا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 11 .