وإلا ففيه إشكال ( 1 ) ، وشم كل نبت طيب الريح ( 2 ) ، وبلّ الثوب على
شرح
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم ، ويصب في أذنه الدهن ، قال : لا بأس ، إلا السعوط ، فإنه يكره » « 1 » ، ومعتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه كره السعوط للصائم 2 ، وغيرهما .
لكن صرح في المقنع بنفي البأس عنه ، وفي الهداية والنهاية بالكراهة ، ونسب للمشهور . وهو المتعين ، لأن النصوص لا تنهض بأكثر من ذلك . مضافا إلى أن شيوع الابتلاء بالحكم لا يناسب خفاءه على المشهور .
( 1 ) ففي المبسوط والوسيلة وظاهر الشرائع وعن أبي الصلاح وابن البراج والمختلف إنه مفطر ، وعن أبي يعلى إنه يوجب الكفارة . ولا شاهد له من النصوص المذكورة .
نعم قد يدعى صدق الأكل عليه لو عبر الحلق ونزل للجوف ، لما تقدم من تحديد موضوع المفطرية في الأكل والشرب . لكنه يشكل بأن نزوله لما كان بالاستنشاق فهو ينزل إلى الرئة لا إلى المعدة ، وفي شمول المفطر المذكور له إشكال أو منع . وأشكل من ذلك ما إذا أريد الاكتفاء بوصوله إلى الحلق وإن لم ينزل للجوف ، نظير ما أشرنا إليه عند الكلام في صب الدواء في الأذن .
( 2 ) فقد صرح الأصحاب بكراهة شم الريحان ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى الإجماع عليه » . ويقتضيه جملة من النصوص منها معتبرا الحسن بن راشد « 3 » المتقدمان عند الكلام في كراهة مباشرة النساء ، وحديث الحسن الصيقل الآتي في بلّ الثوب على الجسد . وهي محمولة على الكراهة إجماعا ، ولما تضمن الترخيص فيه كصحيح محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصائم يشم الريحان والطيب ؟ قال : لا بأس به » 4 ، وغيره .
هامش
( 3 ) 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث :
15 ، 7 ، 1 .