تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المضعف ( 1 ) ،
شرح
نعم لا يبعد اختصاص أو انصراف الحمام في النصوص لما يكون الإنسان معرضا فيه للإجهاد بسبب شدة حرارته ، دون غيره مما يعد للاغتسال ، فيه من دون جهد ، لبرودته ، وإن كان ماؤه دافئا . فإن المكروه ليس هو الاغتسال ، كما لا يحتمل دخل إعداد المكان له في الكراهة . ( 1 ) كما ذكره غير واحد . للنصوص الكثيرة الواردة في الحجامة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الصائم أيحتجم ؟ فقال : إني أتخوف عليه . أما يتخوف [ به ] على نفسه ؟ قلت : ما ذا يتخوف عليه ؟ قال : الغشيان [ الغشي به ] أو [ أن ] تثور به مرة . قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ، ولم يخش شيئا ؟ قال : نعم إن شاء » « 1 » ، وغيره . ومقتضى عموم التعليل في صحيح الحلبي وصحيح عبد اللّه بن سنان الآتي عموم الحكم لكل دم معتد به من شأنه أن يكون مضعفا . ويناسب ذلك النهي عن قلع الضرس في موثق عمار الآتي 2 . وبقرينة التعليل أيضا يتعين حمل النهي على كونه تكليفيا للاحتياط من الضعف ، لا وضعيا راجعا لمفطرية إخراج الدم المذكور ، كما هو المناسب لظهور المفروغية عن عدم مفطريته ، وللنصوص المصرحة بذلك ، كصحيح عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه ( عليهما السلام ) : « قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة . وقد احتجم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو صائم . . . » 3 ، وغيره . كما أن التعليل أيضا يناسب عدم كون النهي المذكور للحرمة ، بل للكراهة احتياطا لحال الصائم ، كما هو المفروغ عنه بينهم أيضا . نعم لو فرض احتمال بلوغ الضعف حدا يلزم بالإفطار لم يبعد البناء على الحرمة ، لوجوب حفظ القدرة على الصوم ، بعد عدم كون الضعف الطارئ من سنخ المرض الرافع للتكليف بالصوم . فتأمل . والظاهر خروجه عن مورد النصوص
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 3 ، 11 .