تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والسعوط ( 1 ) مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ،
شرح
ومفروض كلام الأصحاب . هذا وقد صرح في النصوص الكثيرة - ومنها صحيح الحلبي المتقدم - بنفي البأس مع الأمن من الضعف . ومن ثم قد يقيد به إطلاق النهي في بعض النصوص ، مثل ما تقدم عند الكلام في كراهة دخول الحمام بأسانيد عن الإمام الرضا عليه السّلام وما سبق في موثق عمار . لكن لا يبعد الجمع بشدة الكراهة مع الخوف ، مع عموم أصل الكراهة ، ولو احتياطا من الشارع الأقدس لحال الصائم ، نظير ما تقدم في غير مورد . بقي في المقام أمران : الأول : في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا بأس بأن يحتجم الصائم . إلا في شهر رمضان ، فإني أكره أن يغرر بنفسه . إلا أن لا يخاف على نفسه » « 1 » ، وقد يستفاد منه شدة الكراهة في شهر رمضان . لكن لا يبعد عموم الكراهة لصوم شهر رمضان ونحوه من الصوم الواجب المعين . أما غير المعين فلا كراهة فيه ، حيث يستطيع الصائم فيه الإفطار إن أحسّ بالضعف . الثاني : ظاهر الوسائل كراهة الحجامة للحاجم أيضا إذا كان صائما . ويقتضيه موثق عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجام يحجم وهو صائم ؟ قال : لا ينبغي . وعن الصائم يحتجم . قال : لا بأس » 2 . وإن كان من القريب حصول التصحيف فيه بتبديل جواب أحد السؤالين بجواب السؤال الآخر . وقد يناسبه إهمال الأكثر التنبيه لذلك . فتأمل . ( 1 ) ففي الفقيه أطلق عدم جواز السعوط ، وفي المقنعة والمراسم أنه يجب القضاء والكفارة به ، وحكاه المرتضى في جمل العلم والعمل عن قوم من أصحابنا ، وقد يستدل له بالنصوص المتضمنة لكراهة السعوط للصائم ، كموثق ليث المرادي :
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 12 ، 13 .