وجلوس المرأة في الماء ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) وفي الغنية وإشارة السبق وعن القاضي مفطرية ذلك ، فيجب مع تعمده القضاء والكفارة ، بل في الغنية الإجماع على ذلك . وعن أبي الصلاح الحلبي وجوب القضاء به خاصة .
وكأنه لموثق حنان : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال :
لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء ، لأنها تحمل الماء بقبلها » . « 1 »
لكن المشهور شهرة عظيمة - كما في الجواهر - القول بالكراهة . وقد علل في كلام غير واحد بملازمة استنجاء المرأة من البول لحمل القبل للماء ، مع ما هو المعلوم من عدم مفطرية ذلك لها .
وفيه : أن من القريب أن لا يكون المراد من حمل الماء بقبلها في الموثق هو وصوله لباطن القبل القريب ، الذي يصله الماء بالاستنجاء ، حيث لا مجال حتى لاحتمال الكراهة فيه ، بل لا بد من كون المراد هو وصوله لباطن القبل العميق ، الذي يحصل الإيلاج به عن الجماع ، المعروف في عصرنا بالمهبل ، وهو أحد معانيه لغة .
فالعمدة في وجه حمل الموثق على الكراهة أن شيوع الابتلاء بذلك لا يناسب خفاء حكمه على المشهور .
مضافا إلى أن مقتضى ارتكازية التعليل في الموثق العموم للجامد ، لأن الفرق بين الجامد والمائع في الاحتقان ارتكازا إنما هو بلحاظ تعارف وصول المائع للجوف العميق دون الجامد ، وهو لا يجري في المقام ، حيث لا يتعدى ما يدخل إلى الجوف العميق من دون فرق بين الجامد والمائع ، وحينئذ لو كان التعليل مسوقا لبيان المفطرية لم يكن مناسبا لما تضمن الترخيص في استدخال الدواء ونحوه للصائم ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا بأس » « 2 » . وغيره . ومن ثم كان الظاهر سوق التعليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .