تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إذا لم يقصد الإنزال ولا كان من عادته ، وإن قصد الإنزال كان من قصد المفطر ( 1 ) . وإن كان من عادته فالأحوط اجتنابه ( 2 ) . ويكره الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته الحلق ، كالصبر والمسك ( 3 ) . وكذا دخول الحمام إذا خشي الضعف ( 4 ) ، وإخراج الدم
شرح
كانت المباشرة بتلذذ وشهوة ، فإن ذلك هو الذي لا يناسب احترام الصوم ، وهو الذي يقتضيه التعليل في معتبري الحسن بن راشد . ولعله إليه يرجع ما في التذكرة : « أجمع العلماء على كراهة التقبيل الذي بالشهوة » . ( 1 ) فيبطل به الصوم مطلقا من دون كفارة ، فإن أنزل وجبت به الكفارة ، كما سبق في المفطر الثامن . ( 2 ) بل ربما قيل بالحرمة ، وكأنه لحجية العادة عرفا ، فيكون الإقدام معها إقداما على الأمر المتعود عليه . لكنه لا يخلو عن إشكال إذا كان احتمال التخلف معتدا به ، ولو بسبب التحفظ . نعم لو أنزل فلا إشكال في المفطرية ، وفي وجوب الكفارة ، كما يظهر مما سبق في المفطر الثامن . ( 3 ) تقدم الكلام في ذلك في ذيل الكلام في المفطر التاسع . ( 4 ) لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم . قال : لا بأس ، ما لم يخش ضعفا » « 1 » . وبه يخرج عن إطلاق ما عن الإمام الرضا عليه السّلام بأسانيد متعددة عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) : « قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : ثلاثة لا يعرض أحدكم نفسه لهن وهو صائم : الحمام ، والحجامة ، والمرأة الحسناء » « 2 » . اللهم إلا أن يجمع بينهما بالحمل على شدة الكراهة إذا خشي على نفسه الضعف ، مع عموم أصل الكراهة ، ولو احتياطا من الشارع الأقدس لحال الصائم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 27 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 7 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 144 | السيد محمد سعيد الحكيم