الجسد ( 1 ) ،
شرح
قال في لسان العرب : « والريحان كل بقل طيب الريح . . . » ، ويظهر من بعضهم أنه نبت خاص . وهو غير مهمّ بعد عموم التعليل في معتبري الحسن بن راشد المذكورين .
هذا وتتأكد الكراهة في النرجس لخبر ابن رئاب : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ينهى عن النرجس للصائم ، فقلت : جعلت فداك لم ذلك ؟ فقال : لأنه ريحان الأعاجم » « 5 » .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . لغير واحد من النصوص ، كمعتبر الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟
قال : نعم . قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا . . . » « 1 » ، وخبر الحسن الصيقل عنه عليه السّلام : « سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟ قال : لا ، ولا يشم الريحان » 2 ، وخبر عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره » 3 ، وغيرها .
ولا بد من حمل النهي فيها على الكراهة ، لظهور الإجماع على عدم الحرمة .
ولكثرة الابتلاء بالمسألة ، خصوصا مع شيوع كثرة العرق في البلاد الحارة ، حيث لا يمكن معه خفاء الحكم فيها على الأصحاب . ولصحيح محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ، ويتبرد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء » 4 . فإن التبرد بالثوب إن لم يكن ظاهرا في لبسه وهو مبلول فلا أقل من كونه المتيقن من أفراده . بنحو يصعب حمله على غيره .
ثم إن مقتضى خبر عبد اللّه بن سنان ارتفاع النهي بعصر الثوب ، لكن من القريب حمله على خفة الكراهة ، عملا بإطلاق النهي عن لبس الثوب المبلول . ولا سيما مع صعوبة حمله على خصوص ما لو عصر لجرى منه الماء .
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 5 ، 10 ، 3 ، 2 .