. . . . . . . . . .
شرح
بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « وسألته عن الرجل أيصلح أن يلمس ويقبل وهو يقضي شهر رمضان ؟ قال : لا » « 1 » ، ومعتبر جراح المدائني : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك . . . وإياك والمباشرة والقبلة والقهقهة بالضحك ، فإن اللّه يمقت ذلك » « 2 » ، وغيرها .
لكن صرح غير واحد باختصاصه بمن يثير ذلك شهوته حذرا من تفاقم الأمر وحصول المفطر . وهو المناسب لما في الخلاف ، قال : « تكره القبلة للشاب إذا كان صائما ، ولا تكره للشيخ . . . دليلنا إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط » ، وما عن المنتهى من الإجماع على الكراهة لمن تتحرك شهوته بذلك .
وقد يستدل له بالنصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال : إني أخاف عليه فليتنزه من ذلك ، إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه » « 3 » ، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن ذلك ليكره للرجل الشاب ، مخافة أن يسبقه المني » 4 ، وفي صحيح منصور بن حازم عنه عليه السّلام : « فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس . وأما الشاب الشبق فلا ، لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين » 5 ، وغيرها ، حيث قد يدعى أن مقتضى الجمع بين الطائفتين تقييد الأولى بالثانية .
لكن لا ملزم بذلك بعد إمكان الجمع باختلاف مرتبة الكراهة ، مع إبقاء الطائفة الأولى على إطلاقها . ولا سيما مع اعتضاده بعموم التعليل في معتبر الحسن بن راشد قال في حديث : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصائم يشم الريحان ؟ قال : لا ، لأنه لذة ، ويكره له أن يتلذذ » « 6 » . ونحوه معتبره الآخر 7 .
نعم لا يبعد انصراف الإطلاق المذكور كإطلاق بعض الأصحاب إلى ما إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 11 من أبواب آداب الصائم حديث : 12 .
( 3 ) 3 ، 4 ، 5 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 13 ، 1 ، 3 .
( 6 ) 6 ، 7 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 7 ، 15 .