تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عليه رطوبة ( 1 ) .

[ ( مسألة 23 ) : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها ]

( مسألة 23 ) : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها ( 2 )
شرح
روي من طرق العامة عن عائشة وإهمال الصحيحين لا يناسب عمل الأصحاب بهما . ولعله لذا ذكر في الحدائق أن ظاهر الأصحاب بطلان الصوم بابتلاع ريق الغير ، خلافا لظاهر هذين الصحيحين وصحيح أبي ولاد الآتي . لكن في بلوغ ذلك حدا يسقط به الصحيحان عن الحجية إشكال ، لقرب ابتناء ما يظهر من الأصحاب من عدم جواز ابتلاع ريق الغير مطلقا على حمل الصحيحين على صورة جفاف اللسان أو عدم ابتلاع الريق - كما في الدروس - لا على هجرهما . كما أن عدم الإشارة في التذكرة للصحيحين لا يشهد بهجرهما ، بل يناسب عدم الاطلاع عليهما . ( 1 ) هذا بعيد عن ظاهر الصحيحين ، فإنهما وإن كانا بصدد بيان جواز مصّ اللسان ، من دون نظر لابتلاع الرطوبة ، إلا أن غلبة رطوبة اللسان مع عدم التنبيه لتجفيفه أو التحذر من ابتلاع الريق بعد مصّه موجب لظهورهما في عدم لزوم أحد الأمرين . نعم المتيقن من ذلك العفو عن الرطوبة التابعة للسان عادة ، دون ما زاد على ذلك مما كان له وجود عرفي ظاهر ، فيشكل البناء على جواز ابتلاعه . نعم قد يستفاد الجواز من صحيح أبي ولاد الحناط : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم ، فيدخل في جوفي من ريقها شيء . قال : فقال لي : لا بأس ، ليس عليك شيء » « 1 » . اللهم إلا أن يقتصر على مورده ، أو يحمل على صورة عدم التعمد . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الإجماع في الجملة على خلاف منهم في تحديده ، فقد أطلق غير واحد ، تبعا لإطلاق بعض النصوص كحديث أبي بصير - الذي لا يبعد اعتباره - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « والمباشرة ليس بها بأس ، ولا قضاء يومه . ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان » « 2 » . وصحيح علي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 17 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 142 | السيد محمد سعيد الحكيم