ولا بمص لسان الزوج والزوجة ( 1 ) والأحوط الاقتصار على ما إذا لم تكن
شرح
خصال : الطعام والشراب . . . » « 1 » ، فهو لا يتحقق مع ابتلاع الريق في الفرض .
وفيه أولا : أن المراد من اجتناب الطعام والشراب هو اجتناب الأكل والشرب ، لأن ذلك هو المفهوم منهما عرفا . ولا سيما بضميمة ما تضمن مفطرية الأكل والشرب ، كالآية الكريمة وغيرها .
وثانيا : أنه مع فرض استهلاك الطعام بحيث لا يصدق الأكل بابتلاع الريق لا يكون ابتلاع الريق منافيا لاجتناب الطعام المفروض وجوبه على الصائم .
وأشكل من ذلك ما ذكره قدّس سرّه - ويظهر من جماعة من محشي العروة الوثقى ، تبعا للسيد الطباطبائي قدّس سرّه فيها - من الفرق بين الامتزاج الاتفاقي بالريق والمزج العمدي به فيجوز ابتلاع الريق في الأول دون الثاني . حيث لا يظهر وجه الفرق بين الأمرين .
فالعمدة في الإشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه : أنه لا يبعد صدق الأكل والشرب في الأمور التي يبتني استعمالها على الامتزاج مهما قلّت إذا كان لها وجود عرفي قبل امتزاجها بالريق . وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال .
( 1 ) كما في العروة الوثقى وظاهر الوسائل وفي الحدائق وعن المحقق الأردبيلي الميل إليه . لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الرجل الصائم ، أله أن يمصّ لسان المرأة ، أو تفعل المرأة ذلك ؟ قال : لا بأس » « 2 » ، وقريب منه صحيح أبي بصير 3 .
نعم قد يظهر من الأصحاب هجر الصحيحين ، لعدم تنبيههم لذلك ، وإنما اقتصروا على السواك ومصّ الحصى والخاتم والخرز ونحوها .
بل قال في التذكرة : « قد بينا أنه لا يجوز له ابتلاع ريق غيره ولا ريق نفسه إذا انفصل عن فمه . وما روي عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يمص لسانها وهو صائم ضعيف . . . سلمنا . لكن يجوز أن يمصه بعد إزالة الرطوبة عنه . . . » . فإن تضعيفه لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .
( 2 ) ، ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 ، 2 .