مما لا يتعدى إلى الحلق ( 1 ) أو تعدى من غير قصد أو نسيانا للصوم ( 2 ) .
أما ما يتعدى فمبطل وإن قلّ ( 3 ) ، كالذي يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار . وكذا لا بأس بمضغ العلك ( 4 ) ، وإن وجد له
شرح
يجوز له أن يذوق الطعام » . وقريب منه في الاستبصار .
وهو غريب ، لا يناسب ما سبق من ظهور الإجماع والسيرة . على أنه جمع تبرعي لا شاهد له . ومجرد كون موارد بعض النصوص المرخصة من هو مظنة الحاجة لا يكفي في الجمع المذكور بعد عدم الإشارة فيها للتقييد بالحاجة .
ومن ثم كان الأقرب حمله على الكراهة ، ولو للاحتياط حذرا من وصوله للجوف . ولو فرض تعذر حمله على ذلك تعين طرحه ، ورد علمه لأهله عليه السّلام .
( 1 ) الظاهر أن المعيار في المفطرية على التعدي عن الحلق والوصول للجوف ، لعدم صدق الأكل والشرب بدون ذلك .
( 2 ) لما يأتي من اعتبار التعمد في مفطرية الأكل والشرب . لكن في التذكرة وعن المنتهى أنه يجب القضاء إذا لم يكن إدخاله للفم لغرض صحيح . ولم يتضح وجهه . وحمله على ما ورد في المضمضة قياس مع الفارق ، فإن معيار سقوط القضاء فيها الوضوء للفريضة ، على تفصيل يأتي في محله ، ولم يلتزم هو هنا بمثله . فلا مخرج عما سبق .
( 3 ) كما يظهر مما تقدم في أوائل الكلام في مفطرية الأكل والشرب . فراجع .
( 4 ) كما عن الأكثر والمشهور ، لعدم صدق الأكل به . نعم في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : لا » « 1 » . ولعله لذا قال في النهاية : « ولا يجوز للصائم مضغ العلك » . وعن الإسكافي أنه يفسد الصوم .
لكن لا بد من حمله على الكراهة ، لصحيح محمد بن مسلم : « قال أبو جعفر عليه السّلام : يا محمد إياك أن تمضغ علكا ، فإني مضغت اليوم علكا وأنا صائم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .