يبطل إلا إذا قاءه اختيارا .
[ ( مسألة 22 ) : ليس من المفطرات مص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وذوق المرق ، ونحوها ]
( مسألة 22 ) : ليس من المفطرات مص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وذوق المرق ، ونحوها ( 1 ) ،
شرح
والإمساك عن القيء بنحو التعبد عند عصيان الأمر بالقيء وتركه .
أقول : الأمر أظهر من ذلك ، فإن الواجب ليس هو القيء بنفسه ، بل ما يترتب عليه ، وهو تسليم ما ابتلعه من مال الغير لصاحبه . ومن الظاهر ثبوت الواسطة بينه وبين الصوم . بل لو فرض امتناع الأمر الترتبي بالصوم كفى ثبوت ملاكه في إمكان الاجتزاء به ، على ما ذكروه في مسألة الضد من الأصول .
لكن لا مجال مع ذلك لصحة الصوم في فرض الالتفات لوجوب تسليم المال إلى أهله المتوقف على القيء ، لامتناع التقرب بالإمساك عن القيء حينئذ ، لأن ترك المقدمة المنحصرة للواجب الفعلي تمرد على المولى مبعد ، ويمتنع التقرب للمولى بما هو تمرد عليه مبعد عنه . وإنما ينفع الأمر الترتبي بالعبادة أو ثبوت الملاك فيها فيما إذا لم يكن العمل العبادي بنفسه تمردا على المولى مبعدا عنه ، كالصلاة عند ترك تطهير المسجد . ولذا كان الكلام في الأمر الترتبي عندهم بعد الفراغ عن عدم كون ترك الضد المهم مقدمة لفعل ضده الأهم . فلاحظ .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، بل الظاهر أنه إجماعي ، كما ادعاه صريحا في التذكرة في المضمضة مع التحفظ من الدخول للجوف . ويقتضيه - بعد ذلك وبعد السيرة القطعية ، والأصل حيث لا ريب في عدم صدق الأكل والشرب عليه - النصوص المستفيضة « 1 » .
نعم في صحيح سعيد الأعرج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم ، أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : لا » « 2 » . قال في التهذيب : « هذه الرواية محمولة على من لا يكون به حاجة إلى ذلك . والرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي والطباخ الذي يخاف على فساد طعامه ، أو من عنده طائر إن لم يزقه هلك . فأما من هو مستغن عن ذلك فلا
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 37 ، 38 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .