وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه اختيارا بطل صومه ( 2 ) وعليه الكفارة ( 3 ) .
[ ( مسألة 21 ) : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه ]
( مسألة 21 ) : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه وإن لم يقئه ( 3 ) إذا كان إخراجه منحصرا بالقيء ، وإن لم يكن منحصرا به لم
شرح
سنان المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم : « سئل أبو جعفر عليه السّلام عن القلس يفطر الصائم ؟ قال : لا » « 1 » ، وموثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ، ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم ؟ قال : ليس بشيء » 2 ، وغيرها .
( 2 ) كما في العروة الوثقى ، وأقره بعض شراحها ومحشيها . لصدق الأكل به ، فيفطر مع التعمد . لكن تقدم في المسألة الثامنة عشرة عند الكلام في ازدراد النخامة الإشكال في ذلك . مضافا إلى التصريح بعدم مفطريته في صحيح عبد اللّه بن سنان . فراجع .
( 3 ) بناء على وجوب الكفارة بكل مفطر . ويأتي الكلام في ذلك في الفصل الثالث إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) كأنه لتعذر النية المعتبرة في الصوم مع وجوب قيئه ، إذ مع عزمه على قيئه لا يتأتى منه بنية الصوم ، وبدونه لا يتأتى منه التقرب بالصوم ، لما فيه من التمرد . نعم الأول موقوف على التفاته لمفطريته ، والثاني موقوف على فعلية وجوب قيئه ، لأهميته من وجوب الصوم ، وعلى التفات الصائم لوجوب القيء .
هذا وقد قرب بعض مشايخنا قدّس سرّه صحة الصوم في المقام ، إذا لم يتعمد القيء ، لثبوت الأمر الترتبي بالصوم ، لأن القيء والإمساك عنه وإن كانا ضدين لا ثالث لهما ، فلا يمكن الأمر بالإمساك عند ترك القيء وعصيان الأمر به ، لأنه تحصيل للحاصل .
إلا أن الصوم ليس مطلق الإمساك ، بل خصوص الإمساك التعبدي ، فيكون لهما ثالث ، وهو الإمساك عن القيء لا بنحو التعبد ، وحينئذ يمكن الأمر الترتبي بالصوم
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .