[ ( مسألة 20 ) : إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ]
( مسألة 20 ) : إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ( 1 ) ،
شرح
القدرة عليه - وإرجاعه حينئذ . ووجوب قيئه وإن كان منافيا لوجوب الصوم . إلا أن الصوم إنما يبطل بذلك مع الالتفات لوجوب القيء ، لتعذر التقرب بالصوم عن المفطرات - التي منها القيء - مع ذلك . أما مع الغفلة عنه فيمكن التقرب بالصوم لتمامية ملاكه وإن سقط أمره بمزاحمته لوجوب تسليم ما ابتلعه .
اللهم إلا أن يكون مراده بالحرام غير المغصوب ، أو ما هو الأعم منه . ويكون وجوب القيء لا من أجل تسليم الطعام لمالكه ، بل من أجل أن حرمة الطعام كما تقتضي حرمة أكله تقتضي حرمة تركه في المعدة حتى يتحلل ويأخذ البدن منه ما يأخذ . فتأمل .
وثانيا : بأن ذلك لا يقتضي مفطرية القيء إذا ذرعه ، بل بطلان الصوم ، وإن لم يتحقق منه القيء ، لتعذر التقرب به مع وجوب القيء .
وأشكل من ذلك حكمه بوجوب الكفارة إذا استكره نفسه على القيء ، مع حكمه بعدمها فيما لا يحرم أكله . لوضوح وحدة الدليل في المقامين ، وهي النصوص السابقة . وجعل الكفارة عقوبة لأكل المحرم من دون دليل تحكم في الدين .
بل حتى لو قيل بوجوب الكفارة مع تعمد القيء من الصائم فقد يتجه سقوطها في المقام لو قيل بوجوب القيء ، حيث لا يكون المكلف متمردا في القيء .
ومجرد تفريطه بابتلاع ما يجب قيؤه لا يكفي في كون التقيؤ تمردا موجبا للكفارة .
اللهم إلا أن يقال : إن تم إطلاق دليل الكفارة بنحو يشمل القيء فالمتيقن انصرافه عما إذا لم يكن متمردا في التسبيب لما يبطل الصوم ، وهو ابتلاع ما يجب قيؤه ، أما مع ذلك فالمتعين الرجوع فيه للإطلاق .
( 1 ) بلا إشكال . أما خروجه فلعدم صدق القيء عليه . وإن لم يكن اختياريا فالأمر أظهر . وأما نزوله فلفرض عدم الاختيار الذي لا يكون الأكل معه مفطرا ، فضلا عن ذلك .
هذا مضافا للنصوص الواردة في القلس وفي ابتلاعه ، كصحيح عبد اللّه بن