تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ونحوه ( 1 ) ، ولا بأس بما كان بلا اختيار ( 2 ) .
شرح
والحجامة » « 1 » ، وبأن الصوم هو الإمساك عما يصل إلى الجوف ، لا عما يخرج منه . ومن أجل ذلك يتعين حمل النصوص على الحرمة التكليفية . لكن حمل النصوص على الحرمة التكليفية دون المفطرية ، لا يناسب الحكم فيها بالمفطرية ، ووجوب القضاء . فيتعين الخروج بها عن الأصل ، وعما تضمن حصر المفطر في غيره ، كما ثبت الخروج عنه في غير مورد . وحمل صحيح عبد اللّه بن ميمون على ما إذا ذرعه القيء من دون أن يتعمده . وأما الوجه الأخير فهو اجتهاد في مقابل النص . ( 1 ) لإطلاق النصوص المتقدمة ، كإطلاق فتوى الأصحاب . والضرورة إنما تقتضي جواز الإفطار به حينئذ ، أو عدم مشروعية الصوم ، نظير ما تقدم في الاحتقان . ( 2 ) لا خلاف أجده فيه نصا وفتوى سوى ما عن ابن الجنيد . كذا في الجواهر . ويشهد له التفصيل في النصوص المتقدمة . قال في المختلف في بيان اختلافهم في القيء : « وقال ابن الجنيد : إنه يوجب القضاء خاصة إذا تعمد ، فإن ذرعه لم يكن عليه شيء . إلا أن يكون القيء من محرم ، فيكون فيه إذا ذرعه القضاء ، وإذا استكره القضاء والكفارة » . ولم يتضح الوجه في استثناء صورة ما إذا كان الطعام الذي يقيئه محرما ، فإنه خروج عن مقتضى النصوص المتقدمة . وربما يوجه وجوب القضاء إذا ذرعه القيء حينئذ بأن وجوب قيء الطعام المحرم الأكل ينافي وجوب الصوم ، الموقوف على ترك التقيؤ ، ويمنع من التقرب به ، فيبطل الصوم لذلك ، ويجب القضاء ، وإن لم يكن التقيؤ القهري مبطلا ، ولا موجبا للقضاء بنفسه . لكنه يشكل أولا : بعدم وضوح وجوب قيء الطعام المغصوب ، لأن أكل الطعام إتلاف له عرفا ، بنحو يوجب ضمانه بالمثل أو القيمة ، من دون أن يجب أداؤه بنفسه ، ليجب القيء . إلا أن يبتلع ما لا يتلف بالابتلاع ، ويمكن إرجاعه بالقيء ، فيجب قيؤه - مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 11 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 135 | السيد محمد سعيد الحكيم